يعد تخطيط هيكل الموقع الرسمي للشركة مرحلة غالبًا ما يتم تجاهلها أثناء بناء الموقع، ولكنها تؤثر على المدى الطويل. تجد العديد من الشركات بعد إنشاء الموقع أن المستخدمين لا يستطيعون العثور على المحتوى المطلوب، وإدارة الخلفية صعبة، وأداء البحث غير مرضٍ، وغالبًا ما يكون السبب الجذري هو وجود أخطاء في التصميم الأولي للهيكل. فيما يلي بعض المشكلات الشائعة التي يمكن للشركات التي تستعد لإنشاء موقع رسمي أو التخطيط لإعادة تصميمه الرجوع إليها.
الخطأ الأول: عمق التسلسل الهرمي للأقسام المفرط، مما يؤدي إلى نقرات متعددة من المستخدم
تحاول بعض الشركات جعل الموقع يبدو غنيًا بالمحتوى عن طريق تقسيم الأقسام إلى فئات فرعية متعددة المستويات، مثل "من نحن → نبذة عن الشركة → تاريخ التطور → عام 2008". يحتاج المستخدم إلى النقر ثلاث أو أربع مرات لرؤية المحتوى الفعلي، مما يسبب الإرهاق. يجب أن يكون المحتوى الأساسي في متناول اليد خلال ثلاث نقرات. يمكن وضع الأقسام الرئيسية المهمة مباشرة في شريط التنقل الرئيسي، وتقليل الصفحات الوسيطة غير الضرورية.
الخطأ الثاني: تسميات التنقل غير الواضحة، مما يمنع المستخدم من توقع المحتوى
الكلمات المستخدمة في التنقل مثل "الحلول"، "نظام الأعمال"، "مركز الأخبار" هي كلمات مجردة لا تمكن المستخدم من فهم ما يوجد تحت هذا القسم بسرعة. يُوصى باستخدام تعبيرات أكثر مباشرة مثل "مركز المنتجات"، "حالات الخدمة"، "إعلانات الشركة"، مما يسمح للمستخدم بتحديد مكان المعلومات التي يحتاجها بنظرة واحدة.

الخطأ الثالث: إعداد الأقسام بعيدًا عن احتياجات المستخدم، والاعتماد فقط على الهيكل التنظيمي للشركة
تقوم العديد من الشركات بإعداد الأقسام وفقًا للأقسام الداخلية: قسم البحث والتطوير، قسم التسويق، قسم خدمة ما بعد البيع... لكن الزوار لا يهتمون بكيفية تنظيم الشركة لعملها، بل يريدون رؤية مقدمة المنتجات، الحالات، وطرق الاتصال. يجب أن يتم تخطيط الأقسام من منظور المستخدم، وتنظيمها حول المعلومات التي يبحث عنها المستخدمون بشكل متكرر، مثل المنتجات، الخدمات، الحالات، الدعم، الاتصال، إلخ.
الخطأ الرابع: إجراء تغييرات كبيرة في الهيكل أثناء التحديث أو إعادة التصميم، مما يؤدي إلى كسر الروابط القديمة
أثناء تشغيل الموقع الرسمي، يؤدي التعديل المتكرر لهيكل الأقسام أو تغيير قواعد عناوين URL إلى كسر الروابط القديمة التي فهرستها محركات البحث، مما يؤدي إلى ظهور صفحة 404 عند النقر. يُوصى بإجراء إعادة توجيه 301 عند إعادة التصميم، أو الحفاظ على استقرار الأقسام الأساسية قدر الإمكان. يمكن إضافة محتوى جديد من خلال توسيع الأقسام الفرعية بدلاً من إلغاء الهيكل الحالي.
الخطأ الخامس: إهمال التكيف مع الأجهزة المحمولة وسرعة التحميل
تستمر نسبة الزوار من الأجهزة المحمولة في الارتفاع، لكن بعض المواقع الرسمية تعاني من تداخل التنقل، تشوه الصور، وعدم القدرة على النقر على الأزرار في متصفحات الهواتف. يجب مراعاة التصميم المتجاوب أثناء تخطيط الهيكل، لضمان تنقل بسيط ومحتوى قابل للقراءة على مختلف الأجهزة، والتحكم في حجم الصفحة لتجنب إبطاء التحميل بسبب التأثيرات الزائدة.

الخطأ السادس: عدم وجود مساحة محجوزة لتحديث المحتوى
عند بناء الموقع، يتم التركيز فقط على الصفحة الرئيسية وبعض الأقسام الرئيسية، دون حجز مكان للأخبار، الأسئلة الشائعة، تحديثات الحالات، إلخ. بعد بضعة أشهر من التشغيل، تجد الشركة أنه لا يوجد مكان لإضافة المحتوى، مما يضطرها إلى إضافة روابط مؤقتة في التنقل، مما يسبب فوضى في الهيكل. يُوصى بحجز أقسام ديناميكية (مثل "أخبار الشركة"، "الأسئلة الشائعة") أثناء التخطيط لتسهيل التحديث المستمر لاحقًا.
نصائح لتخطيط هيكل موقع رسمي بشكل منطقي
- قم بإعداد قائمة بالمحتوى أولاً: قم بإدراج جميع المعلومات التي ترغب الشركة في عرضها على الموقع الرسمي، ثم قم بتجميعها حسب الأهمية والارتباط.
- تحكم في عدد عناصر التنقل: يُوصى ألا يتجاوز عدد عناصر التنقل الرئيسية 7 عناصر، وألا يتجاوز عدد مستويات الأقسام الفرعية 3 مستويات.
- تأكد من سهولة الوصول إلى المعلومات: يجب أن تكون المعلومات الهامة (طرق الاتصال، معلومات المنتج الأساسية) موجودة في الصفحة الرئيسية أو الأقسام الرئيسية مباشرة.
- وحد أسلوب التسمية: يجب أن تكون أسماء الأقسام موجزة ومتسقة، وتجنب الخلط بين اللغتين العربية والإنجليزية أو الاختصارات غير القياسية.
- اختبر النموذج الأولي: قبل التطوير الفعلي، استخدم نموذجًا أوليًا أو مخططًا سلكيًا لمراجعة العملية، واطلب من أشخاص غير ملمين بالموقع تجربته لاكتشاف الانحرافات المعرفية.
لا يوجد حل قياسي لهيكل الموقع الرسمي، لكن تجنب هذه الأخطاء الشائعة يمكن أن يجعل موقعك أكثر تنظيمًا، ويسهل الصيانة والتحسين المستمر لاحقًا. إذا كنت تفكر في إنشاء أو إعادة تصميم موقع رسمي، فمن الأفضل مراجعة الأفكار الحالية وفقًا للمحتوى أعلاه لتقليل احتمالية إعادة العمل.