عند بناء موقع إلكتروني، غالبًا ما يحدد تخطيط قائمة الأقسام ما إذا كان المستخدمون يستطيعون العثور بسرعة على المحتوى المطلوب، ويؤثر أيضًا على سهولة الصيانة اللاحقة. بعد إطلاق العديد من المواقع التجارية، يكتشفون أن أسماء الأقسام غامضة والتسلسل الهرمي غير واضح، مما يجعل التعديل مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلاً. بدلاً من معالجة المشاكل بعد فوات الأوان، من الأفضل توضيح الأفكار في مرحلة البناء المبكرة.
حدد أهداف الموقع أولاً، ثم وجه الأقسام
قبل تخطيط الأقسام، فكر جيدًا في الجمهور الرئيسي للموقع والمشاكل التي يجب حلها. إذا كان الهدف هو عرض قدرات الشركة وجذب العملاء المحتملين، فإن "مركز المنتجات" و"الأعمال السابقة" و"من نحن" هي أقسام أساسية؛ إذا كان التركيز على نشر أخبار الصناعة، فيجب إبراز "الأخبار" و"قاعدة المعرفة". تختلف الأولويات وطرق التسمية حسب الأهداف.

تنظيم المعلومات وتجميعها وفقًا لتفكير المستخدم
قم بإدراج جميع المحتويات التي سيتم وضعها على الموقع، مثل: نبذة عن الشركة، معلومات المنتج، الحلول، حالات العملاء، الأخبار والفعاليات، معلومات الاتصال، وظائف شاغرة، إلخ. ثم فكر من منظور المستخدم: ما الذي يبحثون عنه؟ ما الكلمات التي قد يستخدمونها في البحث؟ قم بتجميع المحتويات المتشابهة في مجموعة واحدة، وكل مجموعة تمثل قسمًا رئيسيًا. على سبيل المثال، اجمع "نبذة عن الشركة" و"المسيرة التاريخية" و"الشهادات والجوائز" تحت قسم "من نحن"، وضع "المنتج أ" و"المنتج ب" و"المنتج ج" تحت "مركز المنتجات".
التحكم في المستويات وتقليل عدد النقرات
يجب ألا يكون التسلسل الهرمي للأقسام عميقًا جدًا، ويُنصح بألا يتجاوز ثلاثة مستويات: القسم الرئيسي، الصفحة الثانوية، صفحة التفاصيل الثلاثية. يجب أن تكون النقرات من الصفحة الرئيسية إلى أي محتوى في حدود ثلاث نقرات قدر الإمكان. على سبيل المثال، تحت "مركز المنتجات"، قم بعرض جميع فئات المنتجات مباشرة، ثم بالنقر على الفئة تظهر قائمة المنتجات، ثم بالنقر تدخل إلى التفاصيل. تجنب المسارات الخماسية مثل "مركز المنتجات - الفئة - الفئة الفرعية - قائمة المنتجات - التفاصيل"، لأنها تسبب ضياع المستخدم.
تسمية واضحة وتجنب الغموض
يجب أن تكون أسماء الأقسام مباشرة وسهلة الفهم من النظرة الأولى. تجنب الكلمات الغامضة مثل "معلومات شاملة" أو "خدمات إضافية"، ولا تستخدم كلمات نادرة من أجل الإبداع. على سبيل المثال، "الحلول" أوضح من "الخدمات المتخصصة"، و"مركز التحميل" أكثر وضوحًا من "مكتبة الموارد". كما يجب أن تكون أسماء الأقسام قصيرة، عادة لا تتجاوز أربع كلمات، لتسهيل العرض في شريط التنقل والحفظ.

مراعاة سهولة الصيانة الخلفية
لا يقتصر تخطيط الأقسام على التنقل الأمامي فحسب، بل يؤثر أيضًا على كفاءة نشر المحتوى في الخلفية. تخيل: أين سينشر المحرر المقالات يوميًا؟ إذا كانت الأقسام مقسمة بدقة شديدة، يتشتت المحتوى وترتفع تكلفة الصيانة؛ وإذا كانت واسعة جدًا، يختلط المحتوى ويصعب على المستخدم العثور عليه. يُنصح بتعديل الأقسام وفقًا لتكرار تحديث المحتوى: ضع الأقسام التي يتم تحديثها بشكل متكرر في المقدمة، ويمكن دمج الأقسام التي نادرًا ما تتغير أو طيها. على سبيل المثال، يمكن دمج "أخبار الشركة" و"أخبار الصناعة" في قسم واحد باسم "الأخبار"، لتجنب وجود قسمين بمحتوى قليل.
ترك مساحة للتوسع
بعد إطلاق الموقع، قد تتغير الأعمال ويزداد المحتوى. اترك مجالًا للتوسع في تخطيط الأقسام، مثل إضافة مدخل "المزيد" أو "الكل" في شريط التنقل، لتسهيل إضافة أقسام فرعية لاحقًا دون كسر البنية العامة. كما يجب تجنب ربط الأقسام بمنتجات محددة، مثل استخدام "مركز المنتجات" بدلاً من "منتجات التكييف"، حتى يمكن إضافة منتجات جديدة في المستقبل.
الفحص والتعديل
بعد اكتمال تخطيط الأقسام، يمكن محاكاة مسار تصفح المستخدم: ابدأ من الصفحة الرئيسية وحاول العثور على محتوى محدد، لمعرفة ما إذا كانت العملية سلسة. يمكن أيضًا السماح لأشخاص غير ملمين بالموقع بتجربته وجمع الملاحظات. بعد الإطلاق، قم بتعديل ترتيب الأقسام أو أسمائها بانتظام بناءً على بيانات الخلفية (مثل عدد النقرات ومعدل الارتداد) واستفسارات المستخدم. تذكر أن تخطيط الأقسام ليس مهمة لمرة واحدة، بل هو عملية تحسين مستمرة.

باختصار، جوهر تخطيط قائمة الأقسام هو "المستخدم يجد المحتوى بسهولة، والخلفية سهلة الصيانة". حدد الأهداف أولاً، ثم نظم المحتوى، وتحكم في المستويات، وسمِّ بوضوح، وفكر في التوسع، وأخيرًا قم بالتعديل المستمر أثناء التشغيل. بهذه الطريقة، يمكن للأقسام المخططة أن تجعل الموقع فعالاً حقًا.





