معرفة التشغيل

كيفية مواءمة تموضع الموقع الإلكتروني مع الجمهور المستهدف

تموضع الموقع والجمهور المستهدف يؤثر كل منهما على الآخر؛ فالتموضع يحدد اتجاه المحتوى، واحتياجات المستخدم تحدد أولويات المعلومات. تشرح هذه المقالة من منظور تشغيلي عملي كيفية مواءمتهما معًا لمساعدة الشركات على تجنب الأخطاء أثناء بناء مواقعها.

صورة توضيحية

عند بناء موقع إلكتروني، كثيرًا ما تفصل الشركات بين "تموضع الموقع" و"الجمهور المستهدف": فهي تحدد تموضعًا طموحًا أولاً، ثم تفكر في من هم المستخدمون. والنتيجة أن الموقع يبدو رائعًا من حيث التموضع، لكن المستخدمين لا يفهمونه، أو لا يجدون المعلومات التي يبحثون عنها عند زيارتهم. في الواقع، يجب النظر إلى هذين الأمرين معًا؛ فالتموضع هو الهيكل العظمي، واحتياجات المستخدم هي الجسد، وعندما يتناسقان معًا، يحصل الموقع على أساس متين للتشغيل طويل الأمد.

تحديد التموضع أولاً: الموقع ليس كتيبًا إعلانيًا، بل بوابة أعمال

يحدد تموضع الموقع الاتجاه العام للموقع: هل هو لعرض قوة العلامة التجارية، أم لجذب العملاء المحتملين مباشرة، أم ليكون بوابة لخدمة ما بعد البيع؟ بناءً على التموضع المختلف، يختلف هيكل الموقع وأولويات المحتوى تمامًا. على سبيل المثال، الموقع الذي يركز على عرض العلامة التجارية سيركز على التعريف بالشركة، وعرض الحالات، والشهادات والإنجازات؛ بينما الموقع الذي يركز على جذب العملاء سيضع تفاصيل المنتجات/الخدمات، ومعلومات الاتصال، والاستشارة عبر الإنترنت في أماكن أكثر بروزًا.

لكن التموضع لا يُبتكر من فراغ؛ بل يجب أن يستند إلى الأعمال الفعلية للشركة وأنواع العملاء. لنفترض أن شركة تعمل في مجال المعدات الصناعية، وعملاؤها هم مشترو المصانع، وهم يهتمون بمواصفات المعدات، والاستقرار، وسرعة الاستجابة لخدمة ما بعد البيع. في هذه الحالة، يجب أن يميل تموضع الموقع نحو "الاحترافية والموثوقية"، وأن يتضمن المحتوى مستندات تقنية وحالات تطبيقية، بدلاً من الرسوم المتحركة البراقة. إذا كان التموضع "تقنيًا" لكن المحتوى فارغ، فسيشعر المستخدمون بعدم الموثوقية.

كيفية مواءمة تموضع الموقع الإلكتروني مع الجمهور المستهدف配图

احتياجات المستخدم تحدد أولويات المعلومات: ضع ما يريده العملاء في المقدمة

الجمهور المستهدف ليس "الجميع" بشكل عام، بل فئات محددة، مثل صناع القرار، والمستخدمين، والمقيّمين التقنيين. أهدافهم من زيارة الموقع مختلفة، والمعلومات التي يحتاجونها مختلفة أيضًا. يهتم صناع القرار بقوة الشركة وحالات التعاون، ويهتم المستخدمون بتشغيل المنتج والتدريب، ويهتم المقيّمون التقنيون بالمواصفات والواجهات. يجب أن تلبي الصفحة الرئيسية والأقسام الأساسية احتياجات الفئة الأكثر أهمية من المستخدمين أولاً.

عمليًا، يمكنك البدء بتحديد الأسئلة الخمسة الأكثر شيوعًا لدى المستخدمين، مثل: "هل يمكن لمنتجكم حل مشكلتي؟"، "كم السعر تقريبًا؟"، "كيف يتم ضمان ما بعد البيع؟"، "هل لديكم حالات نجاح؟"، "كيف يمكنني التواصل معكم؟". ثم تحقق مما إذا كانت الصفحة الرئيسية والأقسام الرئيسية تجيب مباشرة على هذه الأسئلة. إذا كانت الصفحة الرئيسية مليئة بأخبار الشركة، وكانت مداخل المنتجات والخدمات غير واضحة، فقد لا يجد المستخدمون النقاط المهمة.

ثلاثة إجراءات رئيسية لمواءمة التموضع مع المستخدمين

1. وصف التموضع بلغة المستخدم
لا تستخدم عبارات فارغة مثل "حلول متكاملة" أو "ريادة في الصناعة"، بل استخدم كلمات يفهمها المستخدم. على سبيل المثال، شركة برمجيات مالية يمكن أن يكون تموضعها "مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على إدارة حساباتها بشكل جيد"، وهنا يفهم المستخدم فورًا.

2. تصميم الأقسام بناءً على مسار قرار المستخدم
يمر المستخدم عادةً بمراحل "الاطلاع - التقييم - القرار" من دخوله الموقع حتى تقديم الاستفسار. بناءً على ذلك، يمكن تنظيم أقسام الموقع وفقًا لتسلسل "المنتجات/الخدمات - الحالات/الشهادات - معلومات الاتصال". في كل قسم، يجب أن يكون المحتوى موجهًا لأسئلة المستخدم في تلك المرحلة، مثل وضع المواصفات الفنية في صفحة المنتج، ووضع الخلفية والنتائج في صفحة الحالات.

3. التعديل المستمر بناءً على البيانات
بعد إطلاق الموقع، استخدم أدوات التحليل (مثل Baidu Analytics أو 51LA) لمراقبة نقرات المستخدمين ومدة بقائهم. إذا كان معدل النقر على قسم معين منخفضًا، فقد لا يكون السبب أن المستخدمين لا يحتاجونه، بل أن المدخل غير واضح أو المحتوى غير مناسب. عند التعديل، ابدأ بتغيير العناوين والملخصات، ثم راقب تغيرات البيانات، ولا تقم بتغييرات جذرية دفعة واحدة.

كيفية مواءمة تموضع الموقع الإلكتروني مع الجمهور المستهدف配图

أخطاء شائعة: علامات انفصال التموضع عن المستخدمين

الخطأ الأول: تموضع واسع جدًا يحاول تغطية جميع المستخدمين، مما يؤدي إلى عدم رضا أي منهم. على سبيل المثال، شركة تقدم خدمات بناء مواقع، تموضعها "تقديم خدمات الإنترنت للشركات"، لكن المستخدمين قد يهتمون فقط بـ"كم تكلفة بناء الموقع؟" و"كم من الوقت يستغرق؟"، وإذا لم يجب الموقع مباشرة، فسيفقد المستخدمين.

الخطأ الثاني: تنظيم المحتوى من منظور الشركة وليس من منظور المستخدم. على سبيل المثال، تنظيم القائمة حسب "الهيكل التنظيمي للشركة"، فلا يعرف المستخدم أين يجد "مركز المنتجات". يجب التصنيف وفقًا لعادات المستخدم مثل "المنتجات/الخدمات"، "الحلول"، "الدعم".

الخطأ الثالث: تجاهل ملاحظات المستخدمين. بعد فترة من التشغيل، يطرح المستخدمون أسئلة عبر الاستشارة عبر الإنترنت أو النماذج، لكن محتوى الموقع لا يتكيف معها. على سبيل المثال، يسأل المستخدمون كثيرًا "هل يمكن التخصيص؟"، لكن الموقع لا يوضح ذلك، مما يفوت فرصة تحويلهم إلى عملاء.

طريقة المواءمة: من مرحلة ما قبل البناء إلى ما بعد الإطلاق

قبل بناء الموقع، حدد الأعمال الأساسية للشركة والعملاء النموذجيين، وحدد 1-2 شخصيات رئيسية للمستخدمين، ثم حدد التموضع. بعد ذلك، خطط للأقسام والمحتوى بناءً على احتياجات المستخدمين. بعد الإطلاق، قم بمراجعة دورية (مثل كل ثلاثة أشهر) للتأكد من أن محتوى الموقع لا يزال متوافقًا مع احتياجات المستخدمين، خاصة عند تحديث المنتجات أو إضافة حالات جديدة، وقم بالتعديلات اللازمة.

كيفية مواءمة تموضع الموقع الإلكتروني مع الجمهور المستهدف配图

على سبيل المثال، لنفترض أن شركة تعمل في مجال قطع الغيار الصناعية، والجمهور المستهدف هو فنيو الصيانة الذين يريدون العثور بسرعة على الموديلات والأبعاد. في هذه الحالة، يمكن أن يكون تموضع الموقع "العثور بسهولة وسرعة على قطع الغيار"، وتوفير مربع بحث في الصفحة الرئيسية، وترتيب تصنيفات المنتجات حسب نوع المعدات أو الموديل، وبذلك يجد المستخدمون المعلومات المطلوبة بسرعة. إذا كان التموضع "عرض القدرات البحثية"، لكن المستخدمين لا يهتمون بذلك، فإن المواءمة تفشل.

باختصار، مواءمة تموضع الموقع مع الجمهور المستهدف ليست عملية تخطيط لمرة واحدة، بل هي عملية تحسين مستمرة. يمكن لمسؤولي الشركة أو فرق التشغيل تخصيص بعض الوقت شهريًا لمراجعة بيانات الموقع، والاستماع إلى ملاحظات المبيعات، ثم تعديل محتوى الموقع وبنيته بشكل طفيف. بهذه الطريقة، يمكن للموقع أن يؤدي دوره كبوابة أعمال بشكل حقيقي.

03 /

من المعرفة إلى التطبيق

تخطيط المحتوى
01

تخطيط المحتوى

صفحات متجاوبة
02

صفحات متجاوبة

تشغيل مستمر
03

تشغيل مستمر