العديد من صفحات الخدمات في مواقع الشركات لا تُكتب بشكل جيد، ليس لأن النصوص ليست جميلة بما يكفي، بل لأن بنية الأقسام لا تتبع مشاكل العملاء. عندما ينقر العميل على "خدماتنا"، إذا رأى سلسلة من المصطلحات الداخلية للشركة، أو كانت جميع الخدمات مكدسة في صفحة طويلة واحدة، فسيصعب عليه التأكد بسرعة مما إذا كانت شركتك قادرة على تقديم هذه الخدمة أم لا. يجب تصميم صفحة الخدمة وبنية الأقسام معًا حتى تجد نقاط الألم مكانها المناسب.
أولاً: تحديد ما يهتم به العميل حقًا في صفحة الخدمة
نقاط ألم العميل ليست مشاعر مجردة، بل هي أسئلة محددة يحتاج إلى إجابات عليها قبل أن يقرر ما إذا كان سيتواصل معك أم لا. تشمل الفئات الشائعة: هل هذه الخدمة تعالج حالتي؛ هل لديكم خبرة وأساليب مناسبة لهذا النوع من العمل؛ ما هي الخطوات التقريبية وما الذي أحتاج إلى المساهمة به؛ كيف يتم تحديد التكلفة والمدة الزمنية؛ بمن أتصل إذا حدثت مشكلة وكيف تتم الصيانة اللاحقة.
اكتب هذه الأسئلة على ورقة، ثم قارنها بصفحة الخدمة الحالية، وتحقق من كل بند لمعرفة ما إذا تمت الإجابة عليه. الأسئلة غير المجابة غالبًا ما تكون هي المواضع التي تحتاج بنية الأقسام إلى تعويضها. على سبيل المثال، إذا لم يجب أحد على "ما الذي أحتاج إلى المساهمة به"، فقد يكون السبب عدم وجود قسم منفصل لسير العمل؛ وإذا لم يجب أحد على "بمن أتصل إذا حدثت مشكلة"، فقد تكون تعليمات ما بعد البيع مدفونة في قسم "من نحن".
عند تحديد نقاط الألم، لا تعتمد على الحدس فقط. يمكنك الاطلاع على الأسئلة المتكررة التي يطرحها خدمة العملاء والمبيعات، والأوصاف التي يكتبها العملاء في نماذج الاتصال، والمخاوف التي يذكرها العملاء القدامى أثناء التواصل. قم بتنظيم هذه العبارات الأصلية في جمل قصيرة، فهي أكثر قدرة على توجيه كيفية تقسيم الأقسام من كلمات مثل "احترافي وفعال".

ثانيًا: استخدام نقاط الألم لتحديد مستويات الأقسام، وليس العكس
الخطأ الشائع في بنية الأقسام هو التقسيم أولاً حسب أقسام الشركة: قسم التسويق، قسم التقنية، قسم ما بعد البيع. العميل لا يهتم بتقسيماتك الداخلية، بل يهتم بما إذا كان يمكن حل مشكلته. الطريقة الأكثر عملية هي تصنيف نقاط الألم أولاً، ثم تحويل نتائج التصنيف إلى أقسام.
لنفترض شركة تعمل في صيانة المعدات، الأسئلة المتكررة من العملاء هي: "ما هي العلامات التجارية التي تصلحونها"، "كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الموقع"، "كيف يتم تحصيل رسوم استبدال القطع"، "ماذا نفعل أثناء توقف المعدات". هذه الأسئلة الأربعة يمكن أن تقابل أربع كتل محتوى: نطاق الخدمة، طريقة الاستجابة، شرح التكاليف، خطط الطوارئ والبدائل. إذا لم يكن حجم هذه المحتويات كبيرًا، يمكن وضعها أولاً تحت قسم خدمة واحد مع عناوين فرعية للتمييز؛ وإذا كان أحد هذه الأجزاء كبيرًا ويحتاج إلى أن يُبحث عنه بشكل منفصل، فيمكن التفكير في فصله إلى قسم مستقل.
لا ينبغي أن تكون المستويات عميقة جدًا. عادةً ما يكون من السهل فهم أقسام الخدمات في مواقع الشركات إذا تم التحكم بها في مستويين أو أقل: المستوى الأول هو فئة الخدمة الكبيرة، والمستوى الثاني هو الخدمة المحددة أو السيناريو المحدد. المستوى الثالث أو أكثر سيجعل العميل يضيع في التنقل، ولن يكون مفيدًا للصيانة اللاحقة. معيار الحكم بسيط: دع شخصًا غير ملم بعملك ينتقل من الصفحة الرئيسية إلى شرح خدمة محددة، هل يتجاوز عدد النقرات ثلاث مرات؛ إذا تجاوز، فيجب التفكير في الدمج أو التعديل.
ثالثًا: ترتيب الصفحة وفقًا لمسار قرار العميل
بعد تحديد الأقسام، يجب أن يتوافق ترتيب كل صفحة خدمة داخليًا مع نقاط الألم. الترتيب القابل للاستخدام هو: أولاً تأكيد "هل هذه هي الخدمة التي أريدها"، ثم شرح "كيف تقومون بذلك"، ثم الإجابة على "كم ستكلف وكم من الوقت تستغرق"، وأخيرًا تقديم "كيف أتواصل في الخطوة التالية".
بشكل محدد، استخدم فقرة في بداية الصفحة لشرح الحالات التي تناسب هذه الخدمة والحالات التي لا تناسبها؛ ضع في المنتصف محتوى الخدمة وسير العمل والأمور التي يحتاج العميل إلى المساهمة بها؛ إذا لم يكن من الممكن تقديم سعر موحد، فاشرح العوامل المؤثرة في السعر وطريقة الحصول على عرض سعر، بدلاً من تركه فارغًا أو كتابة "استفسر للحصول على التفاصيل" فقط؛ ضع في النهاية نقطة اتصال واضحة، واشرح ما سيحدث بعد التواصل، مثل "بعد الإرسال سنؤكد الاحتياجات أولاً ثم نرتب التواصل".

إذا كانت الخدمة موجهة لعدة أنواع من العملاء في نفس الوقت، فلا تضع جميع الحالات في نفس الصفحة. يمكن تقسيمها إلى صفحات فرعية متوازية حسب نوع العميل أو سيناريو الاستخدام، وكل صفحة تتناول فقط نقاط الألم والأساليب الخاصة بالسيناريو المقابل. هذا يسهل على العميل تحديد موقعه، ويسهل أيضًا إضافة محتوى مخصص لسيناريوهات مختلفة لاحقًا.
رابعًا: تعديل نصوص التنقل وفقًا لنقاط الألم
ستنعكس بنية الأقسام في النهاية على التنقل وعناوين الصفحات. يجب أن تستخدم نصوص التنقل الكلمات التي يقولها العملاء، وليس المصطلحات الداخلية. على سبيل المثال، "الحلول" تبدو مجردة للعميل، بينما "إصلاح المعدات"، "صيانة النظام"، "خدمة الموقع" أكثر مباشرة. إذا كان لا بد من استخدام المصطلحات الصناعية، يمكن إضافة شرح مبسط في عنوان الصفحة.
يجب أن تكون عناصر التنقل قابلة للتمييز. إذا كان اسمان لقسمين متشابهين، سيتردد العميل في أي منهما ينقر، ولن يعرف موظفو التشغيل لاحقًا أين يضعون المحتوى الجديد. طريقة الفحص: اكتب عناصر التنقل بشكل منفصل، وتحقق مما إذا كان يمكنك شرح ما يحله كل قسم بجملة واحدة؛ إذا لم تستطع، فيجب دمجه أو تغيير اسمه.
بعد تحديد أسماء الأقسام، حاول الحفاظ على استقرارها. التغيير المتكرر للأسماء سيجعل المحتوى المنشور والروابط الخارجية وذاكرة العملاء غير متوافقة. إذا كان لا بد من التعديل، قم أولاً بجرد الصفحات الموجودة تحت الاسم القديم، ثم قرر ما إذا كنت ستغير الاسم أو تدمج أو تحتفظ، لتجنب ظهور أقسام فارغة أو مكررة.

خامسًا: إجراء فحص هيكلي قبل النشر
يمكن التحقق من جودة تنسيق صفحة الخدمة مع بنية الأقسام قبل النشر من خلال عدة إجراءات. افتح كل صفحة خدمة واحدة تلو الأخرى، وتأكد من تطابق عنوان الصفحة وتمييز التنقل والمحتوى الفعلي؛ تحقق من سلاسة مسار النقر من الصفحة الرئيسية إلى صفحة الخدمة المحددة؛ تأكد من أن المعلومات التي يهتم بها العميل مثل التكاليف وسير العمل وطرق الاتصال ليست مطوية بعمق كبير؛ تحقق من وجود نقطة دخول واضحة للخطوة التالية في الصفحة.
تحقق أيضًا مما إذا كان هناك تداخل في المحتوى بين الأقسام. إذا كانت صفحتان تتحدثان عن نفس الشيء، سيشعر العميل بالارتباك، وسيكون من السهل تعديل جزء ونسيان الآخر أثناء الصيانة. يمكن التفكير في دمج المحتوى المتداخل، أو تحديد مهام واضحة: واحدة تتحدث عن الخدمة نفسها، والأخرى تتحدث عن الأسئلة الشائعة أو سيناريوهات الحالات.
أخيرًا، قم بتسجيل بنية الأقسام وعلاقتها بنقاط الألم التي تم تنظيمها هذه المرة، كأساس للتحديثات المستقبلية. عند إضافة خدمات جديدة أو تعديل المحتوى لاحقًا، انظر أولاً إلى نقطة الألم التي يجيب عليها، وإلى أي قسم يجب أن ينتمي، بدلاً من إنشاء قسم جديد بشكل عشوائي. بهذه الطريقة يمكن لصفحات الخدمة أن تظل واضحة باستمرار مع تغير الأعمال.





